الشيخ الجواهري
136
جواهر الكلام
إليه لاستحقاقه القيمة ، اللهم إلا أن يكون ذلك مقتضى الشركة في الجناية كما أشرنا إليه سابقا ، وذلك كله واضح بعد الإحاطة بما أسلفناه وإن أطنب فيه الفاضل في القواعد وشرحها للإصبهاني . ومنه قوله فيها : ( لا يجبر فاضل أحدهم بنقصان الآخر إلا أن يكونا لمالك واحد ) وفيه أن المتجه عدم الجبر مطلقا ، لأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، فكل منهم يلاحظ لنفسه ، والله العالم . المسألة ( السادسة : ) ( إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه صح ) لبقائه على ملكه ، وعموم أدلة الترغيب فيه ، وبناء على التغليب ، وكون الأصل في قضية العمد القصاص دون الاسترقاق . ( و ) من المعلوم أنه ( لم يسقط القود ) بذلك ، ولأن العتق أقوى من الجناية ، لنفوذه في ملك الغير ، وهو الشريك بخلافها . ( و ) لكن مع ذلك ( لو قيل : لا يصح لأن لا يبطل حق الولي من الاسترقاق كان حسنا ) بل في النافع هو الأشبه ، وفي المسالك الأقوى واختاره الحلي والآبي وأبو العباس والفخر والمقداد على ما حكي عن بعضهم ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وهو الحجة للقائل بعد ما عرفت من اقتضاء العتق بطلان الحق المتعلق بعينه ، وهو الاسترقاق الذي هو لازم جنايته ، وبطلان اللازم يقتضي بطلان الملزوم . نعم لو قيل ببقاء حق الاسترقاق له كما في التحرير وعن كفارات المبسوط ارتفع المحذور المزبور . قال في الأول : ( فإن اقتص منه أو استرقه بطل عتقه ، وإن عفا على مال أو افتكه مولاه عتق ، وكذا لو عفا عنه ) ،